علي الأحمدي الميانجي
88
مواقف الشيعة
وبعد فما الفصل بينك وبين من جعل هذا الذي اعتمدت بعينه حجة في إمامة معاوية . فقال : وجدت الحسن والحسين وعبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر وغيرهم من المهاجرين والأنصار قد بايعوا معاوية بن أبي سفيان بعد صلح الحسن ، وأخذوا منه العطاء ، وصلوا خلفه الفرائض ، ولم ينكروا عليه بيد ولا لسان ؟ فكلما جعلته إسقاطا لهذا الاعتماد فهو بعينه دليل على فساد ما اعتمدته حذو النعل بالنعل . فلم يأت بشئ تجب حكايته ( 1 ) . ( 750 ) المفيد والعباسيون حضر الشيخ أبو عبد الله - أيده الله - بسر من رأى ، واحتج عليه من العباسيين وغيرهم جمع كثير . فقال له بعض مشايخ العباسيين : أخبرني من كان الامام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال له : كان الامام من دعاه العباس إلى أن يمد يده لبيعته على حرب من حارب وسلم من سالم . فقال له العباسي : ومن هذا الذي دعاه العباس إلى ذلك ؟ فقال له الشيخ : هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام حيث قال له العباس في اليوم الذي قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بما اتفق عليه أهل النقل : ( ابسط يدك يا ابن أخي أبايعك فيقول الناس : عم رسول الله بايع ابن أخيه فلا يختلف عليك اثنان ) .
--> ( 1 ) الفصول المختارة : ص 269 - 274 .